الشيخ المفيد
297
المقنعة
استتر عنه فلم يصبه لليلته ، وأصابه بعد ذلك من غير تفريط وقع منه في طلبه ، فقد أصاب المراد منه في عبادته ، إذ لم يكلفه الله تعالى فوق طاقته ، وإن شهد على إصابته قبل زمان مشاهدته لهذا المخطي لإصابته على حقيقة دلالته شاهدان عدلان فقد وجب عليه قضاء ما فاته من فريضته ( 1 ) ، ولا تبعة عليه فيما صنع لأنه مؤد ما وجب عليه في شريعته . روى صفوان بن يحيى ( 2 ) عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صم لرؤية الهلال ، وأفطر لرؤيته ، فإن ( 3 ) شهد عندك شاهدان مؤمنان أنهما رأياه فاقضه ( 4 ) . وروى ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا تصم إلا للرؤية ( 5 ) ، أو يشهد شاهدا عدل ( 6 ) . وروى سيف بن عميرة عن الفضل ( 7 ) بن عثمان بن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ليس على أهل القبلة إلا الرؤية ، ليس ( 8 ) على المسلمين إلا الرؤية ( 9 ) . والرؤية يجب فرضها بتحصيلها من جهة حاستها ، وتلزم مع فقدها بشهادة مرضيين : أنهما حصلاها ، بحديث عبد الله بن سنان الذي تقدم هذا الحديث
--> ( 1 ) في ألف ، ه ، ز : " فريضة " . ( 2 ) في ج : " صفوان بن علي بن يحيى " . ( 3 ) في ألف : " وإن - خ " . ( 4 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 8 ، ص 183 ، والباب 11 منه ، ح 4 ، ص 208 ، وفي الموضعين : " مرضيان " بدل " مؤمنان " . ( 5 ) في ب : " لرؤيته " . ( 6 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 16 ، ص 211 . ( 7 ) في ب ، ه ، و : " الفضيل " بدل " الفضل " . ( 8 ) في ب ، و : " وليس " . ( 9 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 12 ، ص 184 .